|
| | #1 (permalink) |
| مشرف الأسهم السعودية تاريخ التسجيل: 03 / 05 / 2009
المشاركات: 409
معدل تقييم المستوى: 3 ![]() | حُمَّى الأسهم عبدالله الجعيثن أصابت سوق الأسهم ملايين في مجتمعنا وفي العالم بوباء من الحمى استعصى على اللقاح والدواء حتى الآن، وفاق الملاريا وحُمَّى الوادي المتصدع، وتفوق على الحمى التي أصابت أبا الطيّب المتنبي فخلخلت أوصاله وأسالت عرقه: وزائرتي كأن بها حياءً فليس تزور إلا في الظلامِ بذلتُ لها المطارف والحشايا فعافتها وباتت في عظامي لأن حمى الأسهم تزور أصحابها في الظلام والنور، في الليل والنهار، ولا تبيت في العظام بل في القلب والأعصاب وأعماق الدماغ، فكثيرون جداً أقلقت الأسهم حياتهم وسلبتهم راحتهم وأفقدتهم أعصابهم وأصابت كثيراً منهم بالأمراض النفسية الخفية والظاهرة كالاكتئاب والقلق والوسواس والأرق والهوس أحياناً وتوهم المرض ومحادثة النفس والهواجيس الملحة حتى في الصلاة عند بعض المتعلقين في الأسهم المُفرطين في الديون.. وحمى الأسهم التي اجتاحت العالم كله في السنة الأخيرة كالوباء البغيض، وصارت هم الكبير والصغير، وقلق الغني والفقير، أصابت مجتمعنا أكثر من غيره رغم أن الأزمة الحقيقية لم تقع عندنا، ويعود هذا إلى أن النسبة العظمى من المتداولين لدينا هم الأفراد (أكثر من ٩٠٪ من التداولات من نصيب الأفراد) بعكس المجتمعات الأخرى التي النسبة العظمى في التداولات لديها تقوم بها مؤسسات متخصصة.. من ناحية أخرى فإن سوق الأسهم لدينا أصابتها تقلبات عنيفة جداً خلال السنوات الأربع الماضية فارتفع المؤشر من حدود ثلاثة آلاف إلى عشرين ألفاً ثم هوى إلى حدود أربعة آلاف والمتداولون يركبون المؤشر كما يركبون طائرة تمر بمنخفضات جوية هائلة تخلع القلوب وتزيغ الأبصار وتتلف الأعصاب.. وحل هذه المعضلة يكون بالاعتدال في الشراء والبعد عن التسهيلات والديون، والاحتفاظ دائماً بسيولة كافية تدفئ القلب وتريح الأعصاب والبعد عن الطمع الذي يجعل الأغنياء فقراء والأصحاء مرضى، أما العمل المؤسساتي لدينا عبر الصناديق الاستثمارية المتنوعة فلا يزال في حاجة إلى خبرات أكثر وإخلاص أكثر حتى يستعيد ثقته المفقودة بعد نكبة فبراير التي لا تزال حُماها تنهش الأعصاب والعقول. |
| | |
| | #2 (permalink) |
| مشرف الأسهم السعودية تاريخ التسجيل: 03 / 05 / 2009
المشاركات: 409
معدل تقييم المستوى: 3 ![]() | هل تعود أسواق الأسهم إلى أداء دورها الاقتصادي؟ د. عبدالعزيز حمد العويشق عندما يُكتب التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة سيكون انهيار البورصات الخليجية عام 2006 نقطة تحول كبيرة. وفي عام 2005، ساد اعتقاد لدى بعض الاقتصاديين بأن تلك البورصات قد شبت عن الطوق وبدأت في أداء دورها المنوط بها في تدوير المدخرات وتحويلها إلى استثمارات نشطة، ففي ذلك العام تجاوز حجم البورصات الخليجية الحجم الكلي للناتج المحلي الإجمالي للعالم العربي. وعلى المستوى المواطن العادي، سيطر تفاؤل –بل نشوة– على قرارات الاستثمار والاستهلاك، خاصة في ضوء ما كان بعض "الخبراء" والمسؤولين يؤكدون عليه من صحة تلك البورصات وعافيتها وبهاء مستقبلها. ولكن انهيار تلك البورصات واحدة تلو الأخرى، وعدم وجود أي خطط ذات مصداقية لإنقاذها، أجهضا أي تفاؤل بعودة أسواق الأسهم في المستقبل المنظور إلى أداء دورها المفترض وهو القيام بدور الوسيط بين الادخار والاستثمار. والآن في ضوء الاستقرار النسبي لأسواق الأسهم، حري بنا العودة إلى المربع الأول لمحاولة إعادة القطار إلى سكته، وإن كانت شدة الزلزال الذي عصف بمدخرات ملايين المواطنين يعني أن استجابة المواطن العادي ستكون محدودة، ولهذا ينبغي التركيز على المؤسسات الاستثمارية والصناديق كهدف رئيسي لإعادة الأسواق إلى صحتها. وليس الأمر ترفاً، فمن المواضيع القليلة التي يتفق عليها الاقتصاديون إجماعهم على الدور الإيجابي لتلك الأسواق المالية كروافد الاقتصاد. وقد قامت بعض الدراسات بقياس الفائدة التي يحققها تطوير الأسواق المالية للاقتصاد الكلي. ففي دراسة للبنك الدولي، قارنت أداء 63 دولة منسوباً إلى معدل تطور أسواقها المالية عبر فترة 35 سنة. وكانت خلاصة البحث أن الدول ذات الأسواق الأكثر تطوراً حققت نمواً في اقتصادها الكلي بلغ في المتوسط 2.75% سنوياً، في حين أن الدول لم تحظَ بمثل تلك الميزة نمت بمعدل 1.2% سنوياً في المتوسط. أي أن تطوير الأسواق المالية أدى إلى مضاعفة معدلات النمو. وليس من الصعب معرفة الآلية التي يؤدي من خلالها تطوير الأسواق المالية إلى تلك الفوائد الملموسة، فأسواق المال توفر بدائل أكثر كفاءة من الطرق التقليدية للتمويل، كالتمويل الذاتي أو العائلي أو البنكي، حيث توفر قنوات مباشرة للتواصل بين أصحاب رأس المال وبين الشركات التي تحتاج إليه. ففي التمويل الذاتي أو العائلي فإن دائرة الاختيار محدودة، وكمية رأس المتوفر محدودة أحياناً أيضاً. أما في التمويل البنكي فإن هناك الفوائد التي يجنيها البنك من خلال قيامه بدور الوسيط، وعدم قدرة صاحب المال على اختيار المشروع أو الشركة التي يتم تمويلها. ولهذا يبقى التمويل من خلال أسواق المال الأفضل والأكثر كفاءة وأقل وسطاء. ولكن تحقيق هذا الدور والفائدة التي يمكن أن يجنيها الاقتصاد من أسواق الأسهم مرهون بالاستقرار، وهو ما افتقدته أسواق المال الخليجية خلال الأعوام الأربعة الماضية. وبدون الاستقرار، ستظل جذابة للمغامرين والمقامرين. |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
عدد الزوار
عدد الزوار